[#نفثة_مصدور_للمتمذهبين [الشافعية والحنبلية مثالًا]
#نفثة_مصدور_للمتمذهبين [ الشافعية والحنبلية مثالًا]
ـــ 1
[وقضية الطبقات لا تقتصر على حفظ الوفيات ومعرفة العلاقات بل هي أكبر من ذلك بكثير، فهي دراسة تأريخية وتحليلية لصناعة المعتمد ولأثر المذهب ووجوده وسمات رجاله في كل قرن، ومشاركته تلمذة ومشيخة بينه وبين المذاهب الأخرى، وأسباب النزاعات والمماحكات مع المذاهب الأخرى، ودراسة أسباب التعصب وأسباب اختيار المذهب وارتضائه، وما أهمية الحفظ لمتن نثري مذهبي في كل مذهب، وما المتن المعتمد حفظًا، وكيف صار معتمدًا؟ وما السلوكيات العامة للمنتسبين، وما مدى تحقيقهم لمذهب إمامهم عقيدة وفقهًا، وكيف فهموا عن إمامهم؟ وكيف ارتضوا فلانًا مثلًا ليكون عمدة في النقل أو في باب التخريج وهل هو من أصحاب الوجوه أم لا؟ وإن كان فما أثره في المذهب؟ ومن القضاة من المفتين من الوُعّاظ من المحققين من المرجحين من المنتسبين شرفًا من المنتسبين حقيقةً؟ ما سبب اختيار ابن خزيمة وابن المنذر والخطابي والبيهقي والنووي -وهم شافعية- النقضَ من أكل لحم الإبل وهو خلاف معتمد مذهبهم بل مذهب الجمهور؟ ما أثر الحديث فيهم من غيرهم؟ - عفوًا هل ابن المنذر شافعي؟ ابحث وفتّش -]
ـــ 3
[وهل أدركت الاشتباه بين الأعلام - كما الفرق بين أبي الحسن علي الآمدي الحنبلي وبين الأصولي أبي الحسن علي الآمدي الحنبلي ثم الشافعي؟ - وهل أدركت عوائل أئمة مذهبك كما هي عائلة السبكي الشافعية وعائلة ابن مندهْ الحنبلية والعكبريِّين والجواليقيين والجيلانيين؟ بل هل تعرف اللغويين المؤثرين في علوم اللغة من الحنابلة كابن الخشاب والجواليقي وابن هشام وقبلهم كلهم ثعلب مثلًا؟ وهل هيأت نفسك لحفظ الأعمال المهنية التي كان يقوم بها أصحاب مذهبك بين الدهّان والنجّار والزجّاج؟ وهل حفظت مِن همَمِهم ما تُطعم به المتمذهب الجائع المبتدئ؟ وهل قرأت في طبقات مذهبك من إمامك حتى هذه السنة أم اكتفيت بطبقات الشافعية للتاج؟ أو طبقات الحنابلة وذيله لابن رجب؟ ونسيت تمامًا ما بين (1000هـ) حتى (1438هـ)؟].
ـــ 4
[هل تحفظ المنتقلين من مذهبك إلى مذهب إمام غيرك؟ هل تعرفُ شيئًا عن بلدانهم؟ ماذا يريدون بما وراء النهر؟ أين تجمعاتهم وما هي مدارسهم؟ وما طرائف أحوالهم وأخبارهم؟ وما الأمراض الدينية والخُلُقيّة التي دونتَها عن بعض من سلف ليكونوا لكَ كالمسبار في معرفة الداء أين وصل؟]
ـــ 5
[قالوا: القاضي، فمن يريد به الحنابلة؟ ومن يريد به الشافعية؟
قالوا: المنهاجي، فمن هو؟ وما عدد من لُقِّب به؟
قالوا: واختاره الشيخ، فمن يريدون بذلك؟ وهل ثمة فرق بين إطلاق فلان وفلان؟
قالوا: القفال، فمن هو يا ترى؟
قالوا: شرح المنهاج، فأي منهاج يريدون؟
قالوا: شيخُ القفال المروزي أبو زيد، فمن هو؟ أهو أبو زيد الدبوسي؟]
ـــ 6
[إذًا، فالحاجة ماسة إلى رسم خط مستقيم تجمع فيه علائق المذهب وشتاته، والنقص في هذا الباب كثير، وأكثر منه: التقصيرُ في حفظ متن معتمد كما كانت عادة غالب المتمذهبة، ولو شئتَ لسردتُ لك حُفّاظَ المقنع ومختصر الخرقي والعمدة ولا يحيل الشافعيَّ حفاظُ المنهاج!
وأكثر منهما: دراسة كتاب معتمد مكتمل على شيخ متمكن عارف بأصول المذهب وفروعه، إلا أني طرحت ما لم أرَهُ مطروحًا من قبل، فواجبٌ على طالب العلم أن يكون منهُ على ذُكْر كما هو غيره، فالعلم بطبقات المذهب وتاريخه يجب أن يكون مصاحبًا لدراسة مسائل العلم نفسِهِ،
هذا ما عنَّ بالخاطر ولو شئتُ التدليل لما كتبت لفعلت، إلا أني أحسِب هذه النفثة إن كانت صادقةً أن سيبارك فيها، ويُنشؤ عنها طالبٌ واعٍ لمجد مؤثل بالعلم والصبر، ولو كان لأصحاب كل علم من النحويين والأصوليين والعقديين عنايةٌ بهذا الباب = لرأيت ثَمّ رأيت نعيمًا كبيرًا].
ـــــــــــــــــــــــ
أخوكم / أبو الهمام البرقاوي
ـــ 1
[من لا يقرأ في طبقات مذهبه لا يوثَق بمذهبيّته، ولأن تجهل طبعات ومصنفات
مذهبك أهون بكثير من جهلك بالعلاقة بين الشريف أبي جعفر الحنبلي وأبي إسحاق
الشيرازي الشافعي مثلًا، وبين ابن النجار الفتوحي الحنبلي والرملي الشافعي
مثلًا، وجهلك كأن يكون البيجوري هو في سلك الرملي والهيتمي وفاةً، وهو
بعدهما بقرون! أو أن البيهقي محدث لا صلة له بالمذهب الشافعي، أو أن أبا
داود السجستاني لا يعرف أحمد ولم يرو عنه مسائل، أو تجهل السويدي الشافعي
-وأنت شافعي- بينما تعرف الألوسي والفرق بين الحفيد والجد، وتجهل الفرق بين
التقي السبكي وابنه التاج بينما تعرف الفرق بين عبد الغني المقدسي وابن
قدامة المقدسي الحنبليين].
ـــ 2[وقضية الطبقات لا تقتصر على حفظ الوفيات ومعرفة العلاقات بل هي أكبر من ذلك بكثير، فهي دراسة تأريخية وتحليلية لصناعة المعتمد ولأثر المذهب ووجوده وسمات رجاله في كل قرن، ومشاركته تلمذة ومشيخة بينه وبين المذاهب الأخرى، وأسباب النزاعات والمماحكات مع المذاهب الأخرى، ودراسة أسباب التعصب وأسباب اختيار المذهب وارتضائه، وما أهمية الحفظ لمتن نثري مذهبي في كل مذهب، وما المتن المعتمد حفظًا، وكيف صار معتمدًا؟ وما السلوكيات العامة للمنتسبين، وما مدى تحقيقهم لمذهب إمامهم عقيدة وفقهًا، وكيف فهموا عن إمامهم؟ وكيف ارتضوا فلانًا مثلًا ليكون عمدة في النقل أو في باب التخريج وهل هو من أصحاب الوجوه أم لا؟ وإن كان فما أثره في المذهب؟ ومن القضاة من المفتين من الوُعّاظ من المحققين من المرجحين من المنتسبين شرفًا من المنتسبين حقيقةً؟ ما سبب اختيار ابن خزيمة وابن المنذر والخطابي والبيهقي والنووي -وهم شافعية- النقضَ من أكل لحم الإبل وهو خلاف معتمد مذهبهم بل مذهب الجمهور؟ ما أثر الحديث فيهم من غيرهم؟ - عفوًا هل ابن المنذر شافعي؟ ابحث وفتّش -]
ـــ 3
[وهل أدركت الاشتباه بين الأعلام - كما الفرق بين أبي الحسن علي الآمدي الحنبلي وبين الأصولي أبي الحسن علي الآمدي الحنبلي ثم الشافعي؟ - وهل أدركت عوائل أئمة مذهبك كما هي عائلة السبكي الشافعية وعائلة ابن مندهْ الحنبلية والعكبريِّين والجواليقيين والجيلانيين؟ بل هل تعرف اللغويين المؤثرين في علوم اللغة من الحنابلة كابن الخشاب والجواليقي وابن هشام وقبلهم كلهم ثعلب مثلًا؟ وهل هيأت نفسك لحفظ الأعمال المهنية التي كان يقوم بها أصحاب مذهبك بين الدهّان والنجّار والزجّاج؟ وهل حفظت مِن همَمِهم ما تُطعم به المتمذهب الجائع المبتدئ؟ وهل قرأت في طبقات مذهبك من إمامك حتى هذه السنة أم اكتفيت بطبقات الشافعية للتاج؟ أو طبقات الحنابلة وذيله لابن رجب؟ ونسيت تمامًا ما بين (1000هـ) حتى (1438هـ)؟].
ـــ 4
[هل تحفظ المنتقلين من مذهبك إلى مذهب إمام غيرك؟ هل تعرفُ شيئًا عن بلدانهم؟ ماذا يريدون بما وراء النهر؟ أين تجمعاتهم وما هي مدارسهم؟ وما طرائف أحوالهم وأخبارهم؟ وما الأمراض الدينية والخُلُقيّة التي دونتَها عن بعض من سلف ليكونوا لكَ كالمسبار في معرفة الداء أين وصل؟]
ـــ 5
[قالوا: القاضي، فمن يريد به الحنابلة؟ ومن يريد به الشافعية؟
قالوا: المنهاجي، فمن هو؟ وما عدد من لُقِّب به؟
قالوا: واختاره الشيخ، فمن يريدون بذلك؟ وهل ثمة فرق بين إطلاق فلان وفلان؟
قالوا: القفال، فمن هو يا ترى؟
قالوا: شرح المنهاج، فأي منهاج يريدون؟
قالوا: شيخُ القفال المروزي أبو زيد، فمن هو؟ أهو أبو زيد الدبوسي؟]
ـــ 6
[إذًا، فالحاجة ماسة إلى رسم خط مستقيم تجمع فيه علائق المذهب وشتاته، والنقص في هذا الباب كثير، وأكثر منه: التقصيرُ في حفظ متن معتمد كما كانت عادة غالب المتمذهبة، ولو شئتَ لسردتُ لك حُفّاظَ المقنع ومختصر الخرقي والعمدة ولا يحيل الشافعيَّ حفاظُ المنهاج!
وأكثر منهما: دراسة كتاب معتمد مكتمل على شيخ متمكن عارف بأصول المذهب وفروعه، إلا أني طرحت ما لم أرَهُ مطروحًا من قبل، فواجبٌ على طالب العلم أن يكون منهُ على ذُكْر كما هو غيره، فالعلم بطبقات المذهب وتاريخه يجب أن يكون مصاحبًا لدراسة مسائل العلم نفسِهِ،
هذا ما عنَّ بالخاطر ولو شئتُ التدليل لما كتبت لفعلت، إلا أني أحسِب هذه النفثة إن كانت صادقةً أن سيبارك فيها، ويُنشؤ عنها طالبٌ واعٍ لمجد مؤثل بالعلم والصبر، ولو كان لأصحاب كل علم من النحويين والأصوليين والعقديين عنايةٌ بهذا الباب = لرأيت ثَمّ رأيت نعيمًا كبيرًا].
ـــــــــــــــــــــــ
أخوكم / أبو الهمام البرقاوي
تعليقات
إرسال تعليق